محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

306

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

لعمري لقد كانوا مصاليت في الوغى * سراعا إلى الهيجاء جمالا خضارمة ( 1 ) تآسوا على نصر ابن بنت نبيهم * بأسيافهم آساد غير ضراغمة وما إن رأى الراؤن أفضل منهم * لدى الموت سادات وزهر قماقمة أيقتلهم ظلما ويرجو ذمامنا ( 2 ) * فدع خطة ليست لنا بملائمة لعمري لقد راغمتمونا بقتلهم * فكم ناقم منكم علينا وناقمة أهم مرارا أن أسير بجحفل * إلى فئة زاغت عن الحق راغمة وقال سليمان بن قتة ( 3 ) يرثي الحسين عليه السلام : وإن قتيل الطف من آل هاشم * أذل رقابا من قريش فذلت مررت على أبيات آل محمد * فلم أرها أمثالها حين حلت ( 4 ) وكانوا لنا غنما فصاروا رزية * لقد عظمت تلك الرزايا وجلت فلا يبعد الله الديار وأهلها * وإن أصبحت منهم برغمي تخلت إذا افتقرت قيس جبرنا فقيرها * ويقتلنا قيس إذا النعل زلت ألم تر أن الأرض أضحت مريضة * لقتل حسين والبلاد اقشعرت ورأيت في مرثيته عليه ( السلام ) قصيدة طويلة جدا علق بخاطري منها هذه الأبيات : أما والذي لدمي حللا * وخصص أهل الولا بالبلا لئن ذقت فيك كؤس الحمام * لما قال قلبي لساقيه لا ولا كنت ممن يشاكي الجوى * ولو قدني مفصلا مفصلا

--> ( 1 ) الأجداث : جمع جدث - على زنة فرس - : القبر . والحشى - على زنة عصى - : ما في أضلاع الانسان من القلب والطحال والكرش ، وينض : ينشق . ساجمه : دامعة . ومصاليت : شجعان . والوغى : الحرب . والخضارمة : جمع الخضرم - على زنة زبرج - : كثير العطاء . إذا سكر بالمدينة . ( 2 ) كذا في كثير من المصادر وفي أصلي : " يقتلهم ظلما . . . " . ( 3 ) هذا هو الصواب المذكور في الحديث : ( 401 ) من ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من تاريخ دمشق ص 301 طبعة بيروت ، ومثله في كثير من المصادر ، وفي أصلي : " الزبير بن قتيبة " . ( 4 ) هذا هو الصواب الموافق لسياق الكلام ، والمذكور في غير واحد من المصادر ، وفي أصلي : " فألفيتها " .